يوسف بن تغري بردي الأتابكي

95

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الليث الصفار على الخليفة المعتضد العباسي من خراسان بالهدايا والتحف وفيها مائتا جمل ومائتا حمارة ومن الطرائف شيء كثير منها صنم على خلقة امرأة كان قوم من الهند في مدينة يقال لها أيل شاه كانوا يعبدونها وفيها خرج جماعة من قواد مصر إلى المعتضد منهم محمد بن إسحاق وخاقان البلخي وبدر بن جف وسبب قدومهم إلى المعتضد أنهم كانوا أرادوا أن يقتلوا جيش بن خمارويه المذكور فسعي بهم إليه وكان راكبا وكانوا في موكبه وعلموا أنه قد علم بهم فخرجوا من وقتهم وسلكوا البرية وتركوا أموالهم وأهاليهم فتاهوا أياما ومات منهم جماعة من العطش ثم خرجوا على طريق الكوفة فبلغ أمرهم الخليفة المعتضد فأرسل إليهم الأطعمة والدواب ثم وصلوا بغداد فأكرمهم المعتضد وقربهم وفيها توفي إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم أبو إسحاق الثقفي السراج النيسابوري كان الإمام أحمد بن حنبل يزوره في منزله لزهده وورعه وفيها توفي سهل بن عبد الله بن يونس أبو محمد التستري أحد المشايخ ومن أكابر القوم والمتكلم في علوم الإخلاص والرياضيات وكان كبير الشأن وفيها توفي صالح بن محمد بن عبد الله الشيخ أبو الفضل الشيرازي البغدادي كان رجلا صالحا ختم القرآن أربعة آلاف مرة وفيها توفي عبد الرحمن ابن يوسف بن سعيد بن خراش أبو محمد الحافظ البغدادي أقام بنيسابور مدة مستفيدا من محمد بن يحيى الذهلي وغيره وسمع منه جماعة وكان أوحد زمانه وفريد عصره